المحقق البحراني
567
الحدائق الناضرة
حسنته ( 1 ) " فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها ، وكانت عنده على تطليقتين باقيتين ، وكان الخلع تطليقة " . وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم أو حسنته ( 2 ) " فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها ، وكانت بائنا بذلك " الخبر . وفي خبر أبي الصباح الكناني ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائن ، وهو خاطب من الخطاب " . وفي رواية أبي بصير ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) " فإذا قالت المرأة لزوجها ذلك حل خلعها وحل لزوجها ما أخذ منها ، وكانت عنده على تطليقتين باقيتين ، وكان الخلع تطليقة " إلى غير ذلك من الأخبار ، وهي كما ترى صريحة في المراد عارية عن وصمة الإيراد . احتج في المختلف للشيخ وأتباعه بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق ونيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ ، ثم أجاب عنه بأن لا استبعاد في مساواته للطلاق ، وقد دل الحديث عليه فيجب المصير إليه ، انتهى . وبالجملة فإنه لا ريب في ضعف القول المذكور بعد ما عرفت من تكاثر الأخبار بالقول الآخر ، ويتفرع على القولين عد الخلع في الطلقات المحرمة وعدمه ، فعلى القول بأنه فسخ لا يعد منها أو يجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر ولا احتياج إلى محلل في الثلاث ، وعلى القول بأنه طلاق تترتب عليه أحكام الطلاق ، وهذا هو المستفاد من الأخبار المتقدمة الدالة على كونها عنده بعد الخلع على تطليقتين باقيتين ، وأن الخلع تطليقة .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 139 ح 1 وفيه اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 491 ب 3 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 140 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 491 ب 3 ح 3 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 140 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 6 وفيهما اختلاف يسير . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 141 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 96 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 489 ب 1 ح 7 .